دعوات للتظاهر في تونس للسماح بالإفطار في نهار رمضان

دعوات للتظاهر في تونس للسماح بالإفطار في نهار رمضان

تونس - أطلق عدد من النشطاء التونسيين حملة إلكترونية كبيرة كما دعوا لتنظيم تظاهرة حاشدة في العاصمة لمطالبة السلطات بالسماح بفتح المقاهي والمطاعم خلال نهار رمضان، والكف عن إيقاف المجاهرين بالإفطار خلال الشهر المبارك.
وتطالب حملة «موش بالسيف» (ليس بالإكراه) بفتح جميع المقاهي والمطاعم على اعتبار أن «الاكل والشرب في الطريق العام كحرية شخصية، والعقيدة والايمان حرية شخصية وروحية و تونس للجميع بغض النظر الاديان»، وتشير إلى أن «تونس دولة مدنية وليست اسلامية والعلمانية هي الحل للتعايش مع الجميع»، معتبرة أن إغلاق المقاهي والمطاعم تعدٍّ على الحرية الشخصية للناس.
وكتب أحد النشطاء «أنت حر أنا حر. أنت تصلي أنا أحتسي الخمر. أنت تصوم أنا أفطر، لا أفرض عليك أن تصبح مثلي ولا أسمح بأن تفرض علي أصبح مثلك»، وأضاف آخر «الله قال إن عصيتم فاستتروا. اذا من خلال المنظور الإسلامي المرضى الذين لا يصومون هم ليسوا بعصاة وبالتالي لا يوجد أي سبب ليستتروا، إضافة إلى أن «استتروا موجهة للمسلمين. إغلاق المطاعم والمقاهي في رمضان هو من المنظور الإسلامي مغالاة في الدين والمغالاة من صفات الدواعش (نسبة إلى تنظيم الدولة) فهل يعقل أن تحمل الدولة فكر دواعش؟».
في المقابل، استنكر بعض النشطاء قيام عدد من التونسيين بالمجاهرة بالإفطار، حيث كتب أحدهم «صحيح أن الصوم ليس بالإكراه، لكنه أيضاً ليس بالمجاهرة المعاصي، فكلنا يعلم أن إفطار رمضان هو من المنكرات الشديدة، ومن غير المنطقي تنظيم مظاهرات للمطالبة بالحق في المعصية»، وأضاف آخر «الذين يصدعوننا بالحرية لا يطلبونها الا عندما يريدون ان يخالفوا الدين. ولكن عندما تكون حرية الكلمة والكرامة والعيش الكريم نجد العلمانيين في آخر الصف ويلعقون أحذية الطغاة. هي (الدعوة للتظاهر) ليست نداء للحرية كما تزعمون بل هي دعوة للتحرر من الدين».
وكانت إحدى محاكم ولاية بنزرت (شمال) قضت بسجن أربعة أشخاص شهراً واحداً بتهمة «التجاهر بالفحش» حيث قامت قوات الأمن بإيقافهم وهو يتناولون الطعام ويدخنون في إحدى الحدائق العامة، بعدما تلقيها شكاوى عدة من السكان، فيما نفت وزارة الداخلية إصدارها أوامر بإغلاق مقاهٍ في بعض المناطق السياحية.
ودعا ائتلاف مدني يضم حوالي عشرين منظمة مدنية السلطات التونسية إلى احترام التزاماتها الدستورية والمتمثلة في ضمان حرية الضمير وحرية المعتقد، وحملها مسؤولية حماية الأفراد من أي اعتداءات قد تطالهم في حال قيامه بالإفطار علنًا.
كما اتهم السلطات بإصدار «قرارات ومناشير تضبط عملية غلق المقاهي والمطاعم أمام العموم وهو ما نعتبره انتهاكاً خطيراً للدستور حيث أنه يتعارض بشكل جلي مع ممارسة حرية الضمير وحرية المعتقد (الفصل 6) ويتضارب صراحة مع الفصل 49 الذي يسمح بتقييد الحقوق والحريات شريطة أن يكون ذلك بمقتضى القوانين لا غير ودون إفراغ الحقوق من جوهرها». وكان الشيخ عادل العلمي رئيس حزب «تونس الزيتونة» الإسلامي أثار جدلاً كبيراً في البلاد إثر قيامه بحملة للتشهير بالمجاهرين بالإفطار، وهو ما دعا البعض لمطالبة السلطات بإيقافه لمخالفة الدستور الذي يضمن حرية الضمير والمعتقد.
وينص الدستور التونسي في فصله السادس على أن «الدّولة راعية للدّين، كافلة لحريّة المعتقد والضّمير وممارسة الشّعائر الدّينيّة، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التّوظيف الحزبي. وتلتزم الدّولة بنشر قيم الاعتدال والتّسامح وبحماية المقدّسات ومنع النّيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التّكفير والتّحريض على الكراهية والعنف وبالتّصدّي لها».


اذا اعجبتك الوصفة شاركها مع الاصدقاء بالضغط على احد الازرار ...


اخترنا لك ...
loading...

تسمية 2

loading...

المشاركات الشائعة